ابن الأثير

399

الكامل في التاريخ

ذكر بعض سيرته كان أبو رافع مولى رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، خازنا لعليّ على بيت المال ، فدخل عليّ يوما وقد زيّنت ابنته ، فرأى عليها لؤلؤة كان عرفها لبيت المال فقال : من أين لها هذه ؟ لأقطعنّ يدها ! فلمّا رأى أبو رافع جدّه في ذلك قال : أنا واللَّه يا أمير المؤمنين زيّنتها بها . فقال عليّ : لقد تزوّجت بفاطمة وما لي فراش إلّا جلد كبش ننام عليه بالليل ونعلف عليه ناضحنا بالنهار وما لي خادم غيرها . قال ابن عبّاس : قسم علم الناس خمسة أجزاء ، فكان لعليّ منها أربعة أجزاء ولسائر الناس جزء شاركهم عليّ فيه فكان أعلمهم به . وقال أحمد بن حنبل : ما جاء لأحد من أصحاب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ما جاء لعليّ . وقال عمرو بن ميمون : لما ضرب عمر بن الخطّاب وجعل الخلافة في الستة من الصحابة ، فلمّا خرجوا من عنده قال : إن يولّوها الأجلح يسلك بهم الطريق ، فقال له ابنه عبد اللَّه : فما يمنعك يا أمير المؤمنين * من توليته « 1 » ؟ قال : أكره أن أتحمّلها حيّا وميتا . وقال عاصم بن كليب عن أبيه : قدم على عليّ مال من أصبهان فقسمه على سبعة أسهم ، فوجد فيه رغيفا فقسمه على سبعة ، ودعا أمراء الأسباع فأقرع بينهم لينظر أيّهم يعطى أوّلا . و قال هارون بن عنترة عن أبيه : دخلت على عليّ بالخورنق وهو فصل

--> ( 1 ) . P . C